الشيخ أحمد بن علي البوني
203
شمس المعارف الكبرى
ومن نقش هذين الاسمين الشريفين في كاغد في الأولى من يوم الأحد وهو مستقبل القبلة على طهارة وذكر ، ووضعها في رأسه رزقه اللّه تعالى العز والهيبة والوقار والعظمة . وهذا الاسم له من العدد 13 وهو عدد وال لأن معنى الأحد رتق لا فتق فيه ، وأما أسماء حروفه فهي باعتبار 56 فالعدد الأل يشير إلى اسمه تعالى متين لما في الأحدية من المعنى لاسم اللّه تعالى ولذلك جاء عقبه في سورة الإخلاص ، ويشير أيضا إلى اسمه تعالى عليّ لما في العلو عن مدارك الخلق لكونه إفصاحا عن الاسم الجامع ، والعدد الثاني يشير إلى اسمه مؤنس فإن بأحدية الحق يستأنس كل مستوحش مما سواه ، ومن أكثر ذكره استوحش من الكثرة وهذه صورة مربعه كما ترى : وقال أبو عبد اللّه الكوفي قدس اللّه سره في كتابه كنز الأسرار : من وضع هذه الأسماء العظيمة الشأن الجليلة القدر وهي : اللّه أحد واحد جواد وهاب حي موجد دائم ولي مجيب ودود أول هادي في مربع ، وأودعه في باطن مربع سورة الإخلاص وحمله معه ، شاهد من عجائب صنع اللّه تعالى ما لا يدخل تحت حصر ، فإن ، كل اسم من هذه الأسماء يعطي حامله ما في قوته من حياة القلب بروح المعارف ولطائف التوحيد ، وإذا لازم على ذكره صاحب حالة صادقة وسع اللّه عليه رزقه الباطن والظاهر ، ولا يسأل اللّه تعالى شيئا إلا أعطاه إياه ، وهي من أعظم الأذكار فائدة وانتهاء غاية ، ويوضع للملوك والأكابر فيظفرون على أعدائهم ، ويكتب في شرف الشمس للقضاة والعلماء ، وفي شرف المشتري للكتاب ، والوزراء في شرف عطارد ، وللمشايخ والفقراء في شرف زحل فتدبره فهو من الأسرار المخزونة والجواهر المكنونة ، وقطبه يشير إلى الحجر المكرم فيه اسم اللّه الأعظم . ومن قرأ هذه الأسماء الشريفة مائة مرة ويومي إلى هلاك ظالم أو جبار أهلكه اللّه تعالى ويضعه في داره أو محله يكون ذلك ، ولا يمكن شرحه بتصريح العبارة بل بتلويح يفهمه من عادته الفهم عن اللّه تعالى فتبارك اللّه أحسن الخالقين . وهذه الأسماء الشريفة من نقشها في كاغد في الأولى يوم الجمعة وهو مستقبل القبلة على طهارة وذكر ، ووضعها في رأسه رزقه اللّه تعالى الهيبة والعز والوقار وكل من رآه أحبه وعظمه وشرح صدره ، واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل وهذه صورته كما ترى :